السيد محسن الخرازي

329

خلاصة عمدة الأصول

آخر فمع التعارض وعدم الترجيح بينهما فإن كان للأدلة الدالة على الجزئية والشرطية اطلاق يؤخذ بها في مورد التعارض كالزيادة السهوية في غير الأركان ويحكم بالإعادة وإن لم يكن لها اطلاق يرجع إلى مقتضى الأصول على التفصيل المتقدم في التنبيه الثاني والثالث هذا بناء على عدم ترجيح إحدى هذه الطوائف وتعارضها وتساقطها . ولكن لقائل ان يقول إنّ الترجيح موجود في قاعدة لا تعاد لاشتمالها على الحصر المستفاد من الاستثناء وهو موجب لقوة الدلالة ولاشتمالها أيضاً على تعليل الحكم بقوله القراءة سنّة والتشهد سنّة ولا تنقض السنّة الفريضة وإن شئت قلت إنّ التعليل مشتمل على ملاك الحكومة وهو تعرض أحد الدليلين لسلسلة علل الحكم أعنى الإعادة وعليه فمع تقديم قاعدة لا تعاد على غيرها يرتفع الاشكال وذلك لقيام القرينة على حكومة قاعدة لا تعاد أو أظهريتها بالنسبة إلى غيرها . نعم هنا اشكال آخر وهو أنّ حديث من زاد الخ بعد تقديم قاعدة لا تعاد عليه يختص مورده بالزيادة الخمسة بل يختص بزيادة الركوع والسجود بعد ما عرفت من أنّ الزيادة في الخمسة لا تكون متصورة إلّا في الركوع والسجود وعليه فالزيادة العمدية نادرة ومن البعيد تأسيس قاعدة كلية بقوله من زاد في صلاته الخ لأجل الزيادة في الركوع أو السجود سهواً أو عمداً وجه البعد أنه يمكن تخصيص الأكثر أو حمل المطلق على النادر . فالأولى أن يقال إنّ قاعدة لا تعاد لا تشمل الزيادة وعليه فتحمل قاعدة لا تعاد على النقيصة حملا للظاهر على الأظهر فتبقى الزيادة تحت حديث من زاد الخ . وتكون موجبة للبطلان مطلقا سواء كانت في الركن أم غيره وسواء كان عمداً أم سهواً فلاتكون مورد حديث من زاد في صلاته الخ نادراً ولا معارضة بينه وبين